الشيخ عباس القمي

57

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وعن الصادق عليه السّلام : لكلّ شيء شيء يستريح إليه ، وانّ المؤمن ليستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله . وعنه عليه السّلام قال في حديث : ولو انّ مؤمنا جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم الّا مؤمن واحد ، لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتّى يجلس إليه « 1 » . باب فضل المؤاخاة في اللّه وانّ المؤمنين بعضهم إخوان بعض وعلّة ذلك « 2 » . ثواب الأعمال : قال الرضا عليه السّلام : من استفاد أخا في اللّه ( عزّ وجلّ ) استفاد بيتا في الجنّة « 3 » . الخصال : العلوي عليه السّلام : الإخوان صنفان : اخوان الثقة ، واخوان المكاشرة ، فامّا اخوان الثقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة ، فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم ايّها السائل انّهم أقلّ من الكبريت الأحمر ، وامّا اخوان المكاشرة ، فانّك تصيب منهم لذّتك ، فلا تقطعنّ ذلك منهم ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان « 4 » . مشكاة الأنوار : عن الصادق عليه السّلام : إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يؤمن على نفسه « 5 » . أقول : الظاهر أن كلمة ( لا يؤمن ) على نفسه تصحيف ، والأصل لا يؤبّن بالموحّدة مكان الميم ، أي لا يضيّق على نفسه من التأبين ، وهو كما في القاموس في اللغة للفيروزآبادي : فصد عرق ليأخذ دمه فيشوى ويؤكل « 6 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قال لأخيه « مرحبا » كتب اللّه له « مرحبا » إلى يوم القيامة .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 77 ، ج : 74 / 274 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 17 / 77 ، ج : 74 / 275 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 17 / 77 ، ج : 74 / 276 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 19 / 79 ، ج : 74 / 281 . ( 5 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 80 ، ج : 74 / 287 . ( 6 ) التأبين : الثناء على الرجل بعد موته ؛ اقتفاء الأثر ؛ فصد العرق . . . ( لسان العرب ) وقد وردت في البحار عبارة ( ولا يعين على نفسه ) بدلا من ( ولا يؤمن على نفسه ) .